عبد اللطيف عاشور
122
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ باب الثّاء ] 1 - الثعلب الثعلب في اللغة : الثعلب من الفصيلة الكلبية ، ورتبته اللواحم . والأنثى ثعلبة ، والجمع ثعالب وأثعل ، والثّعلبان : الثعلب الذكر . وكنية الثعلب : أبو الحصين . وثعالة : اسم للثعلب ، ويقال : أرض مثعلة : أي كثيرة الثعالب . ويقال في الأمثال : « أروغ من ثعالة » ، قال الشاعر : والدهر يلعب بالفتى * والدهر أروغ من ثعالة كما قيل : كلّهم أروغ من ثعلب * ما أشبه الليلة بالبارحة ! وقالوا : « أذلّ ممّن بالت عليه الثعالب ! » . ( ب ) طبائع هذا الحيوان : الثعلب سبع جبان مستضعف ، ذو مكر وخديعة ، ولكنه لفرط الخبث والخديعة يجرى مع كبار السباع ! ومن حيلته في طلب الرزق أنه يتماوت ، وينفخ بطنه ، ويرفع قوائمه حتى يظن أنه قد مات ! فإذا قرب منه حيوان وثب عليه وصاده ، ولكن حيلته هذه يعرفها كلب الصيد ويكشف أمره فلا يتركه يفلت من يديه ! قيل للثعلب : ما لك تعدو أكثر من الكلب ؟ قال : لأنّنى أعدو لنفسي ، والكلب يعدو لغيره . قال الجاحظ : ومن أشد سلاح الثعلب عندهم الرّوغان ، والتماوت ؛ وسلاحه سلحه ( فضلاته ) فإن سلاحه أنتن وألزج وأكثر من سلاح الحبارى ! قالت العرب : « أدهى وأنتن من سلاح الثعلب ! ! » .